نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَرْبَهُ وَلَا مُذْنِبٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ
3188 وَرَوَى النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ سَيُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ بِالسَّمِّ ظُلْماً اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ ابْنِ عِمْرَانَ مُوسَى ع أَلَا فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ عَدَدِ النُّجُومِ وَقَطْرِ الْأَمْطَارِ وَوَرَقِ الْأَشْجَارِ
3189 وَرَوَى حَمْدَانُ الدِّيوَانِيُّ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي
شرح
« وروى النعمان بن سعد » صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في القوي ورواه في العيون بسند أوضح من هذا السند في القوة « 1 » « فمن زاره في غربته » حيا أو ميتا بأن يلاحظ شهادته في الغربة وأن الشهادة كانت من أسباب سرعة وصولهم إلى مراتبهم العالية وكانت بالنظر إليهم فوزا ونجاة من هذه الدنيا الدنية لكنها لما كانت بالنظر إلينا غضبا بسبب محرومية الأمة من الوصول إلى الكمالات التي لا تحصل إلا بملازمتهم واقتفاء آثارهم فلا جل ذلك شرع البكاء لهم والتحسر من فقدهم ليحصل لنا الدرجات العالية بذلك وليعلم العالمون أن خلفاء أزمنتهم كانوا كفرة ، بل أكفر الكفرة ، فإنهم مع عزلتهم وانزوائهم في مطمورة المدينة المشرفة واشتغالهم بالعبادات والرياضات لم يرضوا إلا بإهلاكهم وقتلهم بتوهم أنه يمكن أن يخرجوا ويطلبوا حقهم إلا لعنة الله تعالى على من ظلمهم ومن رضي بفعالهم ومن اعتقد إسلامهم .
« وروى حمدان الديواني » في الحسن كالصحيح ورواه المصنف أيضا عنه بطرق
هامش
( 1 ) سند العيون في باب ذكر ثواب زيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام خبر 17 وهكذا - حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف ، قال : حدّثنا عمران بن موسى ، عن الحسين بن عليّ بن النعمان ، عن محمّد ابن الفضيل ، عن غزوان الضبي ، قال : اخبرني عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ