عِنْدَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ وَهِيَ أُسْطُوَانَةُ أَبِي لُبَابَةَ الَّتِي رَبَطَ نَفْسَهُ إِلَيْهَا وَتَقْعُدُ عِنْدَهَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثُمَّ تَأْتِي لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الْأُسْطُوَانَةَ الَّتِي تَلِيهَا مِمَّا يَلِي مَقَامَ النَّبِيِّ ص - فَتَقْعُدُ
شرح
بأموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا ، هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فخذها وتصدق بها عنا فقال صلى الله عليه وآله وسلم ، ما أمرت فيها بأمر فنزل : خذ من أموالهم صدقة الآيات « 1 » وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنها نزلت في أبي لبابة ولم يذكر معه غيره وروي فيهم أقوال « 2 » ، وعلى الجميع أبو لبابة داخل فيهم ولهذا سمى الأسطوانة باسمه .
« وتقعد عندها » مشتغلا بالدعاء والذكر « يوم الأربعاء ( إلى قوله ) لي إليك من حاجة » أي كل حاجة تكون لي فاقضها سواء سألتك إياها أو لم أسألها .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام ، الأربعاء والخميس والجمعة فتصلي ما بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي القبر فتدعو الله عندها وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دينا ، واليوم الثاني عند أسطوانة التوبة ويوم الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو الله عندهن لكل حاجة وتصوم تلك الثلاثة الأيام « 3 »
هامش
( 1 ) التوبة - 13
( 2 ) جميع هذه الأقوال من قوله قال أبو حمزة الثمالي إلى هنا منقولة في تفسير مجمع البيان في ذيل آية 102 من سورة التوبة ثمّ قال في آخرها : وفي جميع الأقوال اخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلث أموالهم وترك الثلثين لان اللّه تعالى قال :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْولم يقل خذ أموالهم انتهى فلاحظ .
( 3 ) أورده والذي بعده في الكافي باب فضل المقام بالمدينة والصوم والاعتكاف خبر 3 - 4