ثُمَّ انْحَدِرْ عَنِ الْمِرْقَاةِ وَأَنْتَ كَاشِفٌ عَنْ ظَهْرِكَ وَقُلْ يَا رَبَّ الْعَفْوِ يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ يَا مَنْ يُثِيبُ عَلَى الْعَفْوِ الْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا قَرِيبُ يَا بَعِيدُ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَمَرْضَاتِكَ ثُمَّ امْشِ وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى الْمَنَارَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلْءَ فُرُوجِكَ وَقُلْ - بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
شرح
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس على الصفا شيء موقت .
وفي القوي ، عن علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام من أهل المدينة قال رأيت أبا الحسن عليه السلام صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في ميسرتها واستقبل الكعبة .
وفي القوي ، عن محمد بن عمر بن يزيد قال : كنت في ظهر أبي الحسن موسى عليه السلام على الصفا أو على المروة وهو لا يزيد على حرفين اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال وصدق النية في التوكل عليك .
« ثمَّ امش » بعد النية من المرقاة الرابعة ناويا أو مجددا عند أول الصفا بأن يلصق قدميه بالصفا ويقصد بقلبه ( إنه يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط في عمرة الإسلام عمرة التمتع أو حج الإسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله تعالى ) ثمَّ يشرع في المشي والأحوط للراكب أن ينزل عن دابته أو يصعد بها على الصفا إن أمكن بقدر ما يكون خارجا عن الطريق الذي يجب سعيه ، وكذا في المروة بأن يلصق أصابع رجليه إليها ، وأن ينزل الراكب أو يصعد عليها والنزول أحوط كما أوجبه أصحابنا المتأخرون .
ويظهر من الروايات المتقدمة أنه لا يحتاج إلى هذه التدقيقات ، بل جواز الاكتفاء بنية المجموع في ابتداء العمرة أو الحج ، لذكرها في الابتداء وعدم ذكرها أصلا في الطواف والسعي وغيرهما ، مع أنه لا يمكن للعاقل إيقاع أمثال هذه الأفعال بدون النية بل كل فعل كما ذكره أصحابنا المحققون .
روى الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في الموثق كالصحيح عن معاوية بن