سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَلَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ فَارْزُقْنِي فِي ذَلِكَ شُكْرَكَ وَعَافِيَتَكَ - وَوَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَعِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا وَعَلَيْكَ فِي طَرِيقِكَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِيثَارِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ مَعْصِيَتِهِ وَاسْتِعْمَالِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَحُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدُّعَاءِ فَإِذَا بَلَغْتَ أَحَدَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ ع وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِيقَ وَأَوَّلُهُ الْمَسْلَخُ وَوَسَطُهُ غَمْرَةُ وَآخِرُهُ ذَاتُ عِرْقٍ وَأَوَّلُهُ أَفْضَلُ وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْمَهْيَعَةَ وَهِيَ الْجُحْفَةُ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَهِيَ مَسْجِدُ الشَّجَرَةِ فَاغْتَسِلْ بَعْدَ أَنْ تُقَلِّمَ أَظَافِيرَكَ وَتَأْخُذَ مِنْ شَارِبِكَ وَتَنْتِفَ إِبْطَيْكَ وَتَتَنَوَّرَ وَقُلْ إِذَا اغْتَسَلْتَ - بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَطَهُوراً وَحِرْزاً وَأَمْناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَطَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ
اشْرَحْ لِي صَدْرِي
وَأَجْرِ عَلَى لِسَانِي مَحَبَّتَكَ وَمِدْحَتَكَ وَالثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ لِي إِلَّا بِكَ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَالِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبَيْ إِحْرَامِكَ
شرح
مكارم الأخلاق » من الجود والسخاء وبذل الزاد مما تقدم « وحسن الخلق » مع الرفقاء وغيرهم « وحسن الصحابة لمن صحبك » بإعانتهم وقرضهم وستر عيوبهم والتحمل منهم « وكظم الغيظ » إذا حصل من أحد سيما من الأصحاب ، « فاغتسل » للإحرام ناويا به غسله لله بدون نية الوجوب أو الندب « واشرح لي صدري » أي نوره وأوسعه لتحمل مشاق العبادة وغيرها فإنه منفعة راجعة إلى « وأجر على لساني » ما يوجب « محبتك » أو ما تحبه « ثمَّ البس ثوبي إحرامك »