Skip to main content

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — Page 92

Contributors:

P.92
وَوَقَاهُ اللَّهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ وَيَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ وَأَمَّا الَّذِي يَلِيهِ فَرَجُلٌ يُحْفَظُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَرُوِيَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْحَجُّ 2254 وَقَالَ الصَّادِقُ ع الْحَجُّ جِهَادُ الضُّعَفَاءِ وَنَحْنُ الضُّعَفَاءُ
Commentary
فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ووقاه الله عذاب القبر وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه ويستأنف العمل فيما بقي من عمره ، وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله « 1 » . وفي الصحيح عن هشام بن الحكم - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحاج علي ثلاثة أصناف ، صنف يعتق من النار وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه وصنف يحفظ في أهله وماله وهو أدنى ما يرجع به الحاج « 2 » . وفي الحسن كالصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال : سمعته يقول ما وقف أحد في تلك الجبال إلا استجيب له فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم « 3 » ويشعر بأنه إذا تلف من الحاج شيء يظهر أنه من المغفورين « وقال الصادق عليه السلام إلخ » قد تقدم الأخبار فيه ، ويؤيد ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن جندب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحج جهاد الضعيف ثمَّ وضع أبو عبد الله عليه السلام يده في صدره وقال : نحن الضعفاء « 4 » أي استضعفنا أهل الجور وأخذوا حقنا ولا يمكننا الجهاد فأبدلناه بالحج .
Footnote
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة وثوابهما خبر 40 - 41 - 19 ( 4 ) الكافي باب فضل الحجّ والعمرة خبر 28 وفيه « ونحن الضعفاء ونحن الضعفاء مرتين وقوله عليه السلام الضعفاء » إشارة إلى قوله تعالى :« وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ »