وَفِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّ الْفَرِيضَةَ هِيَ الطَّوَافُ الثَّانِي وَالرَّكْعَتَانِ الْأُولَيَانِ لِطَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَالرَّكْعَتَانِ الْأُخْرَيَانِ وَالطَّوَافُ الْأَوَّلُ تَطَوُّعٌ
2802 وَفِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سُئِلَ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ فَقَالَ نَافِلَةً أَوْ فَرِيضَةً فَقَالَ فَرِيضَةً قَالَ يُضِيفُ إِلَيْهَا سِتَّةً فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا
شرح
يمكن أن يكون المراد به قوله عليه السلام : ( فيمن طاف ثمانية ) كما ظهر من خبر رفاعة ( أو ) يكون إسهاء كما ذهب إليه المصنف وشيخه ( أو ) يكون تقية موافقا للعامة في روايتهم سهوه عليه السلام في الطواف .
« وفي خبر آخر » يمكن أن يكون مراده من هذا الخبر ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عليا صلوات الله عليه طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ثمَّ صلى الركعتين خلف المقام ثمَّ خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى ركعتين للذي ترك في المقام الأول - وفهم المصنف من قوله ( ترك ) « 1 » وهو احتمال لا يخلو من رجحان والأول أظهر .
« وفي رواية القسم بن محمد ( إلى قوله ) طواف نافلة » أي الركعتين الأخريين لمكان الطواف النافلة ( أي لأجله ) وفي بعض النسخ بالفاء وفي يب بالواو أي يضيف ستا ليكون طوافين نافلة وفريضة ، وتقديم النافلة يؤيد الرواية التي ذكرها المصنف
هامش
( 1 ) يعني فهم المصنّف من قوله عليه السلام في صحيح زرارة ( فترك سبعة ) ان الفريضة هي الطواف الثاني إلى آخر ما ذكره في المتن ، وقوله ره والأول أظهر يعنى ان ( احتمال ) كون المراد من ظاهره فعل عليّ عليه السلام للاشواط الثمانية هو حكمه وقوله ( ع ) في حقّ من طاف ثمانية أشواط ( اظهر ) من حيث المذهب من نفى السهو عن الأئمّة ( ع ) في مقام الامتثال واللّه العالم