لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى نَفَرُوا مِنْ مِنًى وَقَدْ شَهِدَتِ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا - عَرَفَاتٍ وَجَمْعاً وَرَمَتِ الْجِمَارَ وَلَكِنْ لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَمْ تَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا نَفَرُوا مِنْ مِنًى أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَاغْتَسَلَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَكَانَ جُلُوسُهَا فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَعَشْرٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
2756 وَرُوِيَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مُتَمَتِّعَةٍ دَخَلَتْ مَكَّةَ فَحَاضَتْ فَقَالَ تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى
شرح
« وروي عن درست » الواقفي الطريق إليه صحيح وكتابه معتمد الطائفة وإن كان ضعيفا كإسناد الكليني « عن عجلان أبي صالح » الثقة « قال : سألت ( إلى قوله ) فحاضت » بعد الدخول وظاهره البقاء على التمتع .
وروى الكليني بسند فيه الثقات كلهم ( إلا درست ) عن عجلان أبي صالح قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة متمتعة قدمت مكة فرأت الدم قال : تطوف بين الصفا والمروة ثمَّ تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلها ، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ( أي للقضاء والأداء ) ثمَّ سعت بين الصفا والمروة فإذا فعلت ذلك حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها « 1 » وروي ما يقرب منه بسند آخر عنه عن أبي عبد الله عليه السلام « 2 » .
ويؤيدها ما رواه الكليني في الصحيح عن جماعة منهم عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثمَّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمَّ سعت بين الصفا والمروة ثمَّ خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثمَّ طافت طوافا للحج ثمَّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها فإذا طافت أسبوعا آخر حل لها فراش زوجها « 3 » .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك خبر 2 - 3 - 1