فَإِنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ تَمْرَةٌ وَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ فَإِنْ كَانَ كَثِيراً فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ
شرح
وروى الكليني في الموثق عن أبان عن الطيار ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا يأكل المحرم طير الماء « 1 » .
فعلى هذا لا ريب في جواز صيد السمك فإنه لا يكون إلا في الماء وأما الطيور فمثل البط لا يجوز صيده فإنه يفرخ في البر ويكون في الماء ولم نسمع إلى الآن طيرا يبيض ويفرخ في البحر ، والظاهر وجوده كما فهم من الخبر والأصحاب ، فعلى هذا لو لم يعلم أنه من أي جنس هو ؟ فالظاهر وجوب الكفارة إلى أن يعلم أنه من جنس ما لا يجب فيه إلحاقا له بالغالب ، ويحتمل العدم لأصل البراءة ، والله تعالى يعلم ، والاحتياط ظاهر .
« فإن قتل جرادة إلخ » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام والشيخ في الصحيح ، عن حريز ، عن زرارة عنه عليه السلام في محرم قتل جرادة ؟ قال : يطعم تمرة والتمرة ( وفي يب ) وتمرة خير من جرادة « 2 » وهو مثل للعرب استعمله عليه السلام هنا .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله قال : قلت ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟
قال تمرة خير من جرادة وهي من البحر وكل شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله عز وجل .
وروى الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل شيء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عز وجل .
هامش
( 1 ) الكافي باب فصل ما بين صيد البر والبحر خبر 9
( 2 ) أورده واللذين بعده في التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر 174 175 - 177 وأورد الأولين في الكافي باب فصل ما بين صيد البر والبحر خبر 2 - 3