تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وَبَيْنَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَظَلَّ فِي الْمَحْمِلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تَطْمَثُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَقْضِي الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ قَالَ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ 2675 وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع أَنَّ عَمَّتِي
شرح
وهذان الحكمان مجمع عليهما بين علماء الإسلام لكن أهل القياس خارجون عنهم ومنكرون أحكامهم بالخيالات الوهمية كسائر الملاحدة لعنهم الله تعالى . « وروى علي بن مهزيار » في الصحيح « عن بكر بن صالح » وهو ضعيف « قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : إن عمتي معي وهي زميلتي » ( أي هي في شق محمل وأنا في شق آخر ) « ويشتد ( إلى قوله ) وحدها » غرض السائل الرخصة لنفسه ولم يرخص ( عليه السلام ) له والشدة عليها من كلام السائل ولا مدخل لها في الجواز إلا لرفع الاستحباب ، وسيجيء جواز التظليل لها وأنه مختص بالرجل ، فظهر أن ضعف الخبر لا يضر . ( فأما ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن العباس بن معروف ، عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه السلام قال ، سألته عن المحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه أله أن يستظل ؟ قال ، نعم « 1 » ( فالظاهر ) أن مراد السائل الاستظلال بظلاله في طرفي اليوم لا أنه يكون الظلال على رأسه . والظاهر أن التظليل المنهي عنه هو ما يكون على رأسه سائرا مثل القبة فلو مشى في ظل الإبل أو المحمل بحيث لا يكونان على رأسه فالظاهر أنه لا يضر ، كما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ قال نعم « 2 » بل يظهر منه أنه لو كان على رأسه أيضا لا يضر والمنهي عنه أن يكون في مثل المحمل لا أن يمشي تحته .
هامش
( 1 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر 67 ( 2 ) الكافي باب الظلال للمحرم خبر 5