وَعَلَى الْقَارِنِ وَالْمُفْرِدِ طَوَافَانِ بِالْبَيْتِ وَسَعْيَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَا يَحِلَّانِ
شرح
زمانه ) يسأله عن العمرة المبتولة ( أي المفردة ) هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب عليه السلام : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء « 1 » .
ومخلد وإن كان مجهولا لكن العمدة شهادة محمد بن عيسى الثقة على كتابته عليه السلام ، فإنه من أصحاب المكاتبة إليه صلوات الله عليه وكان يعرف خطه ، ومع انضمام القرائن يمكن أن يحصل العلم ( فما ) اشتهر بين المتأخرين أن المكاتبة ضعيفة ( ضعيف ) لأن احتمال السهو والنسيان في المشافهة لا يندفع ، والذي يظهر من المتقدمين أنهم كانوا يعتمدون على المكاتبة أكثر من المشافهة ويفتخرون بها وبمكاتيبهم صلوات الله عليهم .
( وأما ) ما ذكره الشهيد الثاني رضي الله عنه من القدح في محمد بن عيسى بأنه نقل أخبار ذموم زرارة ( فبعيد منه ) لأن شأن الراوي أن ينقل ما وصل إليه من الجرح والتعديل ، مع أنه نقل أخبار مدحه أيضا ، ولا يمكن طرح أخبار ذموم زرارة لكثرتها ، بل لا بد من التأويل بأنه عليه السلام كان يكثر ذمه لئلا يصل بسبب انتسابه إليه عليه السلام ضرر عليه كما اعتذر عليه السلام به إلى عبيد بن زرارة بهذا الاعتذار ، والاحتياط أيضا خلاف الاحتياط لأنه ورد الأخبار بترك الطواف بعد العمرة وإن كان الظاهر منها الكراهة للأخبار الواردة على الجواز ، لكن الاحتياط في الترك ( فلو فعل ) بقصد أنه إن كان مطلوبا للشارع فبها وإلا كان لغوا ( فالظاهر ) الجواز لكن الأولى الترك لخوف التشريع بمرور الأيام كما اشتهر الآن .
« وعلى القارن ( إلى قوله ) والمروة » أي للحج أعلم أنه هكذا ورد في النسخ التي عندنا والظاهر أن لفظة ( سعيان ) سهو من النساخ والصواب سعي كما
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيارة البيت خبر 21 والكافي باب قطع تلبية الحرم وما عليه من العمل خبر 9