وَالْحَجُّ مَا يَكُونُ بَعْدَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ مِنْ عَقْدِ الْإِحْرَامِ الثَّانِي بِالْحَجِّ الْمُفْرَدِ وَالْخُرُوجِ إِلَى مِنًى وَمِنْهَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَقَطْعِ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْجَمْعِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَالْوُقُوفِ بِهَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ وَالْإِفَاضَةِ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِهَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَالْبَيْتُوتَةِ بِهَا وَالْوُقُوفِ بِهَا بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَى جَبَلِ ثَبِيرٍ وَالرُّجُوعِ إِلَى مِنًى وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالرَّمْيِ
شرح
« والحج ما يكون بعد يوم التروية » الظاهر أنه على سبيل الاستحباب وهو مراده أيضا وإن كان ظاهر الكلام الاشتراط « من عقد » أي مبتدئا من عقد « الإحرام الثاني بالحج المفرد » أي بدون نية العمرة بخلاف العمرة فإنه ينوي فيها الحج أيضا « والخروج إلى منى » للبيتوتة بها استحبابا « ومنها إلى عرفات » وجوبا « وقطع التلبية » المستحب تكرارها « عند زوال الشمس يوم عرفة » ونية الوقوف عنده علي المشهور « والجمع فيها بين الظهر والعصر » استحبابا « بأذان واحد » للظهر « وإقامتين » لهما قبلهما « والوقوف بها إلى غروب الشمس » من الحس على معتقده وبذهاب الحمرة المشرقية على المشهور « والإفاضة » والذهاب « إلى المشعر الحرام » بين المأزمين « والجمع بين المغرب والعشاء بها » استحبابا « بأذان واحد » للمغرب « وإقامتين » لهما قبلهما « والبيتوتة بها » إلى طلوع الفجر وجوبا تأسيا بالنبي والأئمة عليهم السلام أو استحبابا كما هو المشهور والاحتياط تقربا إلى الله تعالى بدون نيتهما « والوقوف بها بعد الصبح » مع النية « إلى أن تطلع الشمس على جبل ثبير » كأمير جبل مشرف على مسجد مني وهو مقابل للحاج عند انتظار طلوع الشمس في أول وادي محسر ولا يشاهد الشمس في المشعر للجبال « والرجوع إلى منى » للمناسك « و » هو « الذبح والحلق والرمي » وكأنه لا يرى الترتيب وإن كان الواو