سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذِهِ الْآيَةُ رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَكَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ مِنْهَا بِاللَّيْلِ وَبِدِرْهَمٍ مِنْهَا بِالنَّهَارِ وَبِدِرْهَمٍ فِي السِّرِّ وَبِدِرْهَمٍ فِي الْعَلَانِيَةِ فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ وَالْآيَةُ إِذَا نَزَلَتْ فِي شَيْءٍ فَهِيَ مُنْزَلَةٌ فِي كُلِّ مَا يَجْرِي فِيهِ فَالاعْتِقَادُ فِي تَفْسِيرِهَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَجَرَتْ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ
بَابُ عِلَّةِ الرُّقْعَتَيْنِ فِي بَاطِنِ يَدَيِ الدَّابَّةِ
2476 رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَرَى الدَّوَابَّ فِي بُطُونِ أَيْدِيهَا مِثْلُ الرُّقْعَتَيْنِ فِي بَاطِنِ يَدَيْهَا مِثْلُ الْكَيِّ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ
شرح
لتغييره الخبر للاختصار كما هو دأبه « روي أنها نزلت » رواه العامة والخاصة بطرق كثيرة « 2 » « فالاعتقاد فيتفسيرها » جمعا بين الخبرين « أنها نزلت في أمير المؤمنين » بعد تصدقه عليه السلام الدراهم « وجرت في النفقة على الخيل وأشباه ذلك » لعموم الآية ، وخصوص السبب لا يخصص العموم كما في كثير من الآيات والروايات ويمكن أن يكون صدقته عليه السلام على الخيول المربوطة للجهاد .
باب علة الرقعتين في باطن يدي الدابة « روى حماد بن عثمان » في الصحيح « عن أبي عبد الله عليه السلام » لما سأل السائل عنه عليه السلام أجابه بما في الواقع والغرض منه مع أنه من ضرورات التنفس اشتداد قوة الأيدي
هامش
( 1 ) البقرة - 274
( 2 ) أورد السيّد المتبع الماهر الخبير السيّد هاشم البحريني قدّس سرّه في غاية المرام اثنى عشر حديثا من طرق العامّة وأربعة أحاديث من طرق الخاصّة في هذا المعنى فراجع ص 347 - 348