[ حكم الأنفال ]
1661 وَرَوَى أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَلَا مَوْلًى لَهُ فَقَالَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 1 »
شرح
وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمناه من ذلك فهو حرام « 2 » وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل وأنا حاضر حللت أو حلل لي الفروج ففزع أبو عبد الله عليه السلام فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه ( أو أعطاه - خ ) فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي وما يولد منهم إلى يوم القيمة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحدا ذمة وما عندنا لأحد عهد ولا لأحد عندنا ميثاق « 3 » فظهر من الأخبار الكثيرة إباحة المناكح ، ويفهم من بعضها إباحة المساكن والمتاجر وفي بعضها عدمها ، فالاحتياط في الدين تركهما .
« وروى أبان بن تغلب » في القوي يدل على أن ميراث من لا وارث له للإمام وسيجيء إن شاء الله في الميراث ، ويدل على أن الأنفال لله والرسول وقد تقدم بعض الأخبار في ذلك .
ويدل أيضا عليه ما ذكره ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه أن الله تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكةإِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةًوكانت بأسرها لآدم وصارت بعده لأبرار ولده وخلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثمَّ رجع إليهم بحرب أو غلبة سمي فيئا وهو الفيء ( يرجع ) إليهم بغلبة أو حرب وكان حكمه فيه ما قال الله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 4 » فهو لله وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفيء الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ
هامش
( 1 ) الأنفال - 1
( 2 - 3 ) التهذيب باب الزيادات خبر 9 - 6
( 4 ) الأنفال - 41