الْهَامُّ بِدَمٍ يَسْفِكُهُ وَذُو الْمَالِ الْكَثِيرِ لَا أَمِينَ لَهُ وَالْقَائِلُ فِي النَّاسِ الزُّورَ وَالْبُهْتَانَ عَنْ عَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَنَالُهُ وَالْمَأْخُوذُ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ وَلَا مَالَ لَهُ وَالْمُحِبُّ حَبِيباً يَتَوَقَّعُ فِرَاقَهُ
1447 وَرُوِيَ قِيلُوا فَإِنَّ اللَّهَ يُطْعِمُ الصَّائِمَ فِي مَنَامِهِ وَيَسْقِيهِ
1448 وَرُوِيَ قِيلُوا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقِيلُ
1449 وَقَالَ ع نَوْمُ الْغَدَاةِ شُؤْمٌ يَحْرِمُ الرِّزْقَ وَيُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَكَانَ الْمَنُّ وَالسَّلْوَى يَنْزِلُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ نَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ لَمْ يَنْزِلْ نَصِيبُهُ فَكَانَ إِذَا انْتَبَهَ فَلَا يَرَى نَصِيبَهُ احْتَاجَ إِلَى السُّؤَالِ وَالطَّلَبِ
1450 وَقَالَ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
قَالَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ أَرْزَاقَ بَنِي آدَمَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَمَنْ يَنَامُ فِيمَا بَيْنَهُمَا يَنَامُ عَنْ رِزْقِهِ
1451 وَرَوَى مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ كَانَ وَهُوَ بِخُرَاسَانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُؤْتَى بِخَرِيطَةٍ فِيهَا مَسَاوِيكُ فَيَسْتَاكُ بِهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِكُنْدُرٍ فَيَمْضَغُهُ ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ فَيُؤْتَى بِالْمُصْحَفِ
شرح
كان له أصناف الطاعات فعلا أو قوة ويكون الشياطين بصدد إضاعتها وسرقتها ومنعه عن تحصيلها وضبطها ومن تكلم بكلمات الحق - مثل( إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي )و( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )ويطلب منه العمل بمصداقها لنيل الدرجات العالية والمراتب الغير المتناهية ، ومن يكون مأخوذا بأن يكون أوقاته مصروفة لله ولا يعمل إلا له وتكاليف الله بالنسبة إليه كثيرة في الأيام والليالي ولا يكون له شيء منها ، ومن يكون مأمورا بحب الله تعالى ومخلوقا له كيف يغفل وينام ؟ ويكون كالأنعام .
« وروى قيلوا » وهو مجرب « وروى إلخ » أي خالفوهم حتى لا يطمعوا في إطاعتكم « الملائكة تقسم » أي تقسم أمورهم وأرزاقهم وتهيئ أسبابها بأمر الله تعالى لهم .
« وروى معمر بن خلاد » في الحسن كالصحيح يدل على استحباب الجلوس في المصلى للتعقيب إلى طلوع الشمس واستحباب إكثار السواك بعده لقراءة القرآن أو مطلقا ، وكذا مضغ الكندر واستحباب القراءة في المصحف ولو كان حافظا له وقادرا