14 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ جِلْدِ الْخِنْزِيرِ يُجْعَلُ دَلْواً يُسْتَقَى بِهِ الْمَاءُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
15 وَسُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ يُجْعَلُ فِيهَا اللَّبَنُ وَالْمَاءُ وَالسَّمْنُ مَا تَرَى فِيهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَجْعَلَ فِيهَا مَا شِئْتَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ سَمْنٍ وَتَتَوَضَّأَ مِنْهُ وَتَشْرَبَ وَلَكِنْ لَا تُصَلِّ فِيهَا
وَلَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ مَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَإِنْ تَوَضَّأَ رَجُلٌ مِنَ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ أَوِ اغْتَسَلَ أَوْ غَسَلَ ثَوْبَهُ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ وَكُلُّ آنِيَةٍ صُبَّ فِيهَا ذَلِكَ الْمَاءُ
شرح
الاستقاء لسقي الدواب أو لسقي الأرض كما هو المتعارف الآن أيضا والله تعالى يعلم : « وسئل الصادق عليه السلام عن جلد الخنزير إلخ » رواه الشيخ عن زرارة « 1 » - وحمله الشيخ على الاستقاء للبهائم والدواب وظاهره طهارة البئر والقليل للإجماع على نجاسة الجلد « وسئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة إلخ » « 2 » لا خلاف بين الأصحاب إلا نادرا في نجاسة الميتة من ذي النفس فحمل هذا الخبر على ميتة مثل الضب فإن مدار الأعراب على جلده يجعلون فيه الماء واللبن والسمن ، ومنه وضوؤهم وشربهم ، ويحمل النهي عن الصلاة على التنزيه .
« ولا بأس بالوضوء بفضل الحائض والجنب ما لم يوجد غيره » الأخبار واردة بالنهي عن فضل الحائض والمرأة الجنب إذا كانت متهمة وواردة بالجواز فحمل النهي على الكراهة وظاهر الصدوق الكراهة مطلقا إذا وجد غيره وإذا لم يوجد فلا بأس ، ويمكن أن يكون مراده المتهمة كالأصحاب .
« فإن توضأ رجل ( إلى قوله ) ذلك الماء » يعني إذا استعمل الماء النجس عمدا فلا ريب في الإعادة - وإذا استعمل نسيانا أو جاهلا بالنجاسة فلا ريب أيضا في إعادة الوضوء
هامش
( 1 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات .
( 2 ) لم نطلع على هذا الخبر في غير هذا الكتاب مسندا ولا مرسلا - منه رحمه اللّه