تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فَإِنْ دَخَلَتْ حَيَّةٌ فِي حُبِّ مَاءٍ وَخَرَجَتْ مِنْهُ صُبَّ مِنَ الْمَاءِ ثَلَاثُ أَكُفٍّ وَاسْتُعْمِلَ الْبَاقِي وَقَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُسْتَقَى الْمَاءُ بِحَبْلٍ اتُّخِذَ مِنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ
شرح
الماء طهورا » أي مطهرا كما هو الظاهر من المقام إشارة إلى قوله تعالىوَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 1 » وأن المراد بالطهور في الآية هو المطهر أو يتطهر به « فانظروا كيف تكونون » يعني في الطهارة والاجتناب من النجاسات ، فإنهم مع ذلك التضييق كانوا يعملون به فأنتم مع هذه التوسعة أولى بالعمل أو الأعم منه ومن شكر نعمه تعالى التي من جملتها التخفيف والتوسعة . « فإن خرجت حية إلخ » هذا الخبر رواه الشيخ في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك تقع في الماء فتخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال يسكب منه ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثمَّ يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه « 2 » وحمله الشيخ على الاستحباب لصحيحة علي ابن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن العظاية والحية والوزغ تقع في الماء ولا تموت أيتوضأ منه للصلاة فقال : لا بأس به « 3 » - وغيره من الأخبار واستحباب صب الماء منه إما لاستخباثه أو لسمه المحتمل أو للتعبد والاحتياط في الصب خروجا من الخلاف . « ولا بأس أن يستقى الماء بحبل اتخذ من شعر الخنزير » ورواه الشيخ في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » وحمله الشيخ على ما لم يصل الحبل إلى الماء وظاهره طهارة البئر والقليل معا إلا أن يقال بطهارة الشعر كما ذهب إليه المرتضى أو يؤول بجواز
هامش
( 1 ) الفرقان - 35 ( 2 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات . ( 3 ) التهذيب باب المياه واحكامها من أبواب الزيادات ( 4 ) التهذيب باب تطهير المياه من النجاسات .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى