تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
2 وَقَالَ ع الْمَاءُ يُطَهِّرُ وَلَا يُطَهَّرُ
شرح
الواقعية التي هي المقصودة من التعريف ( إلا أن يقال ) خصص هذا العموم بالأخبار لأن الخبر أيضا مظنون الوقوع بل مظنون المتن أيضا كما في كل عام . « وقال عليه السلام الماء يطهر ولا يطهر » هذا الخبر رواه الكليني بإسناده عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله ( ص ) « 1 » والنوفلي هو الحسين ابن يزيد ذكره النجاشي مهملا - وقال : قال قوم من القميين إنه غلا في آخر عمره وما رأينا له خبرا يدل على ذلك - والسكوني هو إسماعيل بن مسلم عامي - ، لكن ذكر الشيخ رحمه الله في العدة أنه أجمعت الطائفة على العمل بروايته ووثقه المحقق في المعتبر وكأنه لقول الشيخ ، وحكم الكليني ، والصدوق بصحة الخبر والظاهر أنهما وجداه في أصله مع الاجتماع ، ولموافقته الأخبار الأخر مع الاقتران بمطابقة الآيات الدالة على طهارة الماء ، ويمكن أن يكون للصدوق طريق آخر لهذا الخبر ، والظاهر العدم لأنه لو كان للخبر طريق آخر مع ظهور كونه عاميا لما ذكره الكليني بهذا الطريق والظاهر أن الأصول كانت عندهما . وأما متن الخبر فالظاهر أن المراد أن كل ماء طاهر يطهر كل شيء على أن يكون الجنس المحلى باللام للاستغراق عرفا وإن لم يكن له لغة لأن الظاهر أن المقنن للقوانين لا يحكم على ماء مجهول بالمطهرية ، وكذا في جميع الأخبار بل الآيات كما في قوله تعالى« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا »« 2 » وللاستثناء الدال على الاستغراق في كثير من الآيات مثل قوله تعالى« وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ »« 3 » ونظائره في الآيات أكثر من أن تحصى ، وما يقال إن الحكم على حقيقة الماء بالمطهرية يستلزم الوجود في جميع الأفراد ، فإن أريد به الدلالة عرفا فيرجع إلى الأول ، وإن أريد لغة فالمنع ظاهر لأنه يكفي في الحكم على الحقيقة في الإثبات وجودها
هامش
( 1 ) الكافي باب طهور الماء ( 2 ) النور : 2 ( 3 ) العصر : 1