خَلْفَ جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَرْكَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ - فَقَالَ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرْكَبَ وَالْمَلَائِكَةُ يَمْشُونَ
589 وَقَالَ الصَّادِقُ ع فِي آخِرِ حَدِيثٍ « 1 » يَذْكُرُ فِيهِ غُسْلَ الْمَيِّتِ إِيَّاكَ أَنْ تَحْشُوَ مَسَامِعَهُ شَيْئاً فَإِنْ خِفْتَ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ الْمَنْخِرَيْنِ شَيْءٌ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ تُصَيِّرَ عَلَيْهِ قُطْناً وَإِنْ لَمْ تَخَفْ فَلَا تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً
590 وَقَالَ ع فِي آخِرِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَصِفُ فِيهِ غُسْلَ الْمَيِّتِ لَا تُخَلِّلْ أَظَافِيرَهُ « 2 »
591 وَقَالَ ع إِذَا مَاتَ لِأَحَدِكُمْ مَيِّتٌ فَسَجُّوهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا غُسِّلَ يُحْفَرُ لَهُ مَوْضِعُ الْمُغْتَسَلِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ
شرح
بأن يكون الغاسل واحدا ولم يكن معه غيره ليضبطه كما هو الظاهر من الخبر فلا يحتاج إلى حمله على التقية كما فعله الأصحاب ، مع أنه لا ينافي الكراهة بل يؤيده كما مر مرارا « وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » يدل على كراهية الركوب خلف الجنازة في البدأة لا في العود كما يدل عليه خبر غياث بن إبراهيم صريحا « 3 » .
« وقال الصادق عليه السلام إلخ » رواه الكليني ، بإسناده ، عن عبد الله الكاهلي ، عنه عليه السلام « 4 » والنهي ، عن تخليل الأظافير مذكور في آخر هذا الخبر أيضا والنهي تنزيهي على الظاهر ويمكن أن يكون للحرمة كما قيل ، والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب التخليل هنا وإن قيل بالوجوب في سائر الأغسال ، « وقال عليه السلام إلخ » رواه الشيخ في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام « 5 » ويدل على استحباب التسجية بثوب ، وعلى استحباب استقبال الميت إلى القبلة بعد الموت ، وعلى استحباب الاستقبال حال الغسل ، وعلى استحباب أن يحفر لماء الغسل حفيرة .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب غسل الميت خبر 4 والتهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 40 .
( 3 ) التهذيب - باب تلقين المحتضرين خبر 161 من أبواب الزيادات .
( 4 ) الكافي - باب غسل الميت خبر 4
( 5 ) الكافي باب توجيه الميت إلى القبلة خبر 3 من كتاب الجنائز والتهذيب باب تلقين المحتضرين خبر 3