تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وَجْهِ الْأَرْضِ يَوْمٌ تَغْرُبُ فِيهِ الشَّمْسُ أَكْثَرَ مُعْتَقاً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أُعْتِقَ مِنَ النَّارِ

[ حال المؤمن عند النزع ]

374 وَقَالَ الصَّادِقُ ع مَا مِنْ مَيِّتٍ يَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ بَصَرِهِ وَسَمْعِهِ وَعَقْلِهِ آخِذاً لِلْوَصِيَّةِ أَوْ تَارِكاً وَهِيَ الرَّاحَةُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا رَاحَةُ الْمَوْتِ وَإِذَا حَرَّكَ الْإِنْسَانُ فِي حَالَةِ النَّزْعِ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ رَأْسَهُ فَلَا يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَفْعَلُ جُهَّالُ النَّاسِ فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ نَزْعُ رُوحِهِ حُوِّلَ إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ عَلَيْهِ وَلَا يُمَسَّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ فَإِذَا قَضَى نَحْبَهُ فَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 1 »
شرح
عارفا بحق أهل البيت كتب له براءة من النار ويمكن أن يكون هذا الخبر غيره وعلى أي حال فالتقييد بالإمامي مراد منه وتنورهما باعتبار الأعمال الصالحة التي تقع فيهما ( أو ) أن يكونا في الواقع منورين أيضا كما هو ظاهر الأخبار ، ويشاهده المكاشفون كما نقل عنهم . « وقال الصادق عليه السلام إلخ » تعليل لراحة الموت التي تحصل غالبا عند سقوط النبض من الحركة لإتمام الحجة في الوصية إذا لم يوص قبلها لأن الوصية من الأمور اللازمة كما سيجيء مفصلا أن الوصية حق على كل مسلم « 2 » - وروي أنه ينبغي أن لا ينام المؤمن إلا ووصيته تحت رأسه ، خصوصا إذا كان عليه حقوق واجبة من الله ، أو من الناس ، فإنه يجب الوصية بها ويوصي إلى ثقة ، ويشهد عليها بل يلزم أن يخرجه من ماله خصوصا إذا لم يعلم الوارث أو كانوا فساقا . « فإذا اشتد ( إلى قوله ) فيه » إذا كان له مكان معتادا للصلاة فيه « أو عليه » إذا كان له سجادة يصلي عليها فإنه يعجل راحته كما ورد في الأخبار الصحيحة وأطلق أكثر الأصحاب نقله إلى مصلاه لئلا يعسر النزع « ولا يمس في تلك الحالة » لعظمها إلا ما استثني من التحويل إلى القبلة وإلى المصلى « فإذا قضى نحبه » أي مات « فيجب أن
هامش
( 1 ) البقرة - 156 ( 2 ) الكافي - باب الوصية وما امر بها من كتاب الوصايا