. . . . . . . . . .
شرح
آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ« 1 » والمراد بالذين آمنوا هم الأئمة المعصومون بالأخبار المتواترة من الخاصة وباتفاق المفسرين من العامة ورواياتهم المتكثرة هو علي عليه السلام وفي كثير من رواياتهم أنهم الأئمة منقولا بأسمائهم « 2 » ( الذين غذوتهم بأدبك ) أي بتأديبك أو بأخلاقك الكاملة كما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم تخلقوا بأخلاق الله « 3 » وهم المتخلقون بأخلاقه باتفاق العامة والخاصة ( وزرعت الحكمة في صدورهم وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم ) فإنهم أبواب العلم والحكمة كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ( أنا مدينة العلم وعلى بابها ) « 4 » وقال صلى الله عليه وآله وسلم ( أنا مدينة الحكمة ) ( أو ) دار الحكمة ( أو ) بيت الحكمة وعلى بابها على اختلاف الروايات عنهم وروي متواترا عن العامة والخاصة أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب في مجلس واحد وكذا كان في كل مجلس .
وكلما وصل إليه من الحكمة والعلم والكمالات والأمانات وصل إلى المعصومين من أولاده واحد بعد واحد حتى انتهى إلى خليفة الله في أرضه وحجته على عباده المهدي الهادي صاحب العصر والزمان صلوات عليهم أجمعين وروى طرفا منها الكليني وسعد بن عبد الله ، والبرقي في « 5 » الكافي ، وبصائر الدرجات ، والمحاسن ، والصدوق في كتبه سيما في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة وفي عيون أخبار الرضا وغيرهما ، وغيرهم من علمائنا وأصحابنا المتقدمين والمتأخرين فلينظر هناك ( من قال ذلك ) الدعاء عند النورة في أولها أو وسطها أو آخرها والأولى تكراره ( طهره الله تعالى من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب وأبدله شعرا لا يعصى ) أي لا يعصى معه ( وخلق الله
هامش
( 1 ) المائدة - 55
( 2 ) هذا بيان لقوله أوليائك في خبر دعاء النورة .
( 3 - 4 ) مستدرك الحاكم للنيشابورى باب فضائل عليّ عليه السلام
( 5 ) على ترتيب النشر على اللف .