بِالْمَدِينَةِ - فَإِذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ وَهُوَ قَيِّمُ الْحَمَّامِ فَقُلْتُ لَهُ يَا شَيْخُ لِمَنْ هَذَا - الْحَمَّامُ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع - فَقُلْتُ أَ كَانَ يَدْخُلُهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ قَالَ كَانَ يَدْخُلُ فَيَبْدَأُ فَيَطْلِي عَانَتَهُ وَمَا يَلِيهَا ثُمَّ يَلُفُّ إِزَارَهُ عَلَى أَطْرَافِ إِحْلِيلِهِ وَيَدْعُونِي فَأَطْلِي سَائِرَ جَسَدِهِ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ الَّذِي تَكْرَهُ أَنْ أَرَاهُ قَدْ رَأَيْتُهُ قَالَ كَلَّا إِنَّ النُّورَةَ سُتْرَةٌ
251 وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَعْرُوفُ بِسَعْدَانَ كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع - وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فَوْقَ النُّورَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَدَخَلْتُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَخَرَجْتُ
وَفِي هَذَا إِطْلَاقٌ فِي التَّسْلِيمِ فِي الْحَمَّامِ لِمَنْ عَلَيْهِ مِئْزَرٌ وَالنَّهْيُ الْوَارِدُ عَنِ التَّسْلِيمِ فِيهِ هُوَ لِمَنْ لَا مِئْزَرَ عَلَيْهِ
252 وَرَوَى حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي وَجَدِّي وَعَمِّي
شرح
احتمال الرافعي بأن يكون من نسل عبيد الله بن أبي رافع ولم يذكر حاله في الرجال ويظهر من الصدوق أنه كان له كتاب معتمد وطريقه إليه حسن ، لكن النقل من الحمامي وهو مجهول الحال وهذا الخبر كالسابق في الدلالة والتأويل إلا أن فيه ما يدل ظاهرا على أن العانة عورة كما قيل ودلالته على العورة أظهر .
وقال عبد الرحمن بن مسلم المعروف بسعدان إلخ « طريق الصدوق إليه صحيح وهو من أصحاب الأصول ، وروى أصله أجلاء الأصحاب كالعباس بن معروف وأحمد ابن إسحاق بن سعد ، وصفوان بن يحيى ، وعبد الله بن الصلت ، ومحمد بن عذافر مع حكم الصدوق أولا ، والحاصل أن مثل هذا الخبر عندنا معتبر ويدل على استحباب الستر فوق النورة أو وجوبه .
وروى حنان بن سدير ، عن أبيه طريق الصدوق إليه صحيح ولكن نقل وقفه وله كتاب معتمد وأبوه سدير روى خبرين أحدهما صحيح والآخر حسن يدل على جلالة قدره وعلو منزلته ويظهر من الأخبار أيضا جلالته قال دخلت أنا وأبي ( إلى قوله )