245 وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع لَا تَدْخُلُوا الْحَمَّامَ عَلَى الرِّيقِ وَلَا تَدْخُلُوهُ حَتَّى تَطْعَمُوا شَيْئاً
246 وَقَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ الصَّادِقُ ع مِنَ الْحَمَّامِ فَلَبِسَ وَتَعَمَّمَ قَالَ فَمَا تَرَكْتُ الْعِمَامَةَ
شرح
أو بالنظر إلى المكلفين مختلفة ، كما ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها .
فينبغي التعرض لنفحاته وفيوضه القدسية الربانية في كل آن ولا يغفل عنها ، وكما قال سيد العارفين والكاملين - لي مع الله وقت لا يسعني ملك مقرب ولا نبي مرسل وإن كان كما له مختصا به صلوات الله عليه ، ولكن يعرض للأولياء من أمته بالمتابعة الكاملة في بعض الأوقات . فإنه تعالى مبدأ كل فيض وفضل ورحمة وليس فيه بخل ولا منع وإنما يطلب القابل ولا يحصل القبول إلا بالعبادات والأذكار بالإخلاص والتوجه بعد رفع الموانع ، ومع هذه فحصوله بفضله ورحمته ، والقبول أيضا من إفضاله وفقنا الله وسائر المتقين له .
« وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام لا تدخلوا الحمام على الريق » بل ينبغي أن يأكل شيئا قليلا ويدخله لئلا يهيج المرة الصفراوية .
« وقال بعضهم إلخ » روي في الصحيح ، عن سيف بن عميرة : قال خرج أبو عبد الله عليه السلام من الحمام فلبس وتعمم : فقال لي إذا خرجت من الحمام فتعمم :
قال فما تركت العمامة عند خروجي من الحمام شتاء وصيفا ، « 1 » والظاهر أن هذه التغييرات المخلة بالفهم إنما وقعت لإسقاط السند وسقط بعضه سهوا ويحتمل كونه من النساخ وهو بعيد ، ويدل على استحباب التعمم عند الخروج من الحمام وفهم الراوي من عموم اللفظ استحبابه في الصيف والشتاء ، ويمكن أن تكون الواقعة في الصيف ففهم منه ومن عموم اللفظ أن في الشتاء أحسن وأنفع وأدفع للضرر ، ولما كان
هامش
( 1 ) الكافي - باب الحمام خبر 16