تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وَنَهَى ص عَنِ الْغُسْلِ تَحْتَ السَّمَاءِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ وَنَهَى عَنْ دُخُولِ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ فَقَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَسُكَّاناً وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِلَّا أَنَّهُ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ فِي السَّفَرِ لِقِلَّةِ الْمَاءِ وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ وَوَجَدَ الْمَاءَ - يَوْمَ الْخَمِيسِ وَخَشِيَ أَنْ لَا يَجِدَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَغْتَسِلَ - يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلَ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَجْزَأَهُ 227 فَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع عَنْ أُمِّهِ وَأُمِّ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى ع قَالَتَا كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع - فِي الْبَادِيَةِ وَنَحْنُ نُرِيدُ بَغْدَادَ فَقَالَ لَنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ - اغْتَسِلَا الْيَوْمَ لِغَدٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ الْمَاءَ غَداً بِهَا قَلِيلٌ قَالَتَا
شرح
فلا يفعل هذا الفعل فمن فعل هذا فليس بمؤمن أو كأنه ليس بمؤمن مبالغة أوليس بمؤمن كامل الإيمان ويحتمل الإنشاء كما في قوله تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ« 1 » وغيرها من الآيات وفي هذا النوع من الخطاب إشعار بأن الإيمان يقتضي العمل كما أن في صورة الخبر إشعارا بالأمر على أبلغ الوجوه . « ونهى عليه السلام ( إلى قوله ) بمئزر » النهي تنزيهي إلا مع المطلع الحرام اطلاعه فتحريمي والنهي مطلقا يشملهما « ونهى عليه السلام ( إلى قوله ) وسكانا » من الملائكة والجن والنهي تنزيهي إلا مع اطلاع الإنس بأن يكون الماء صافيا يحكى لون العورة أو حجمه على احتمال . « وغسل يوم الجمعة واجب إلخ » الظاهر أن الصدوق قائل بالوجوب ويمكن أن يكون للمبالغة كما في الأخبار ، فإن الأخباريين ينقلون متن الخبر ولا يحكمون غالبا بشيء ويقولون نحن ننوي الوجوب الذي أراد الله تعالى من هذا الخبر أعم من أن يكون واجبا بالمعنى المتعارف أو لا « ومن كان في سفر إلخ » .
هامش
( 1 ) المائدة - 8