تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وَمَنْ كَانَ فِي وَسْطِ زِحَامِ - يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ - وَلَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى مَعَهُمْ وَلْيُعِدْ إِذَا انْصَرَفَ وَمَنْ تَيَمَّمَ وَكَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَنَسِيَ وَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ
شرح
« ومن كان في وسط زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة إلخ » رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » وفيه « ويعيد إذا انصرف » والظاهر أن نسخة الأصل غلط من النساخ ، ويمكن أن يكون للصدوق خبر بعدم الإعادة أو يكون في أصله المنقول إليه ولم يعد ويكون الغلط من نساخ التهذيب والذي يظهر من التتبع أن الاعتماد على الكليني أكثر وبعده على الصدوق وبعده على الشيخ وإن كان فضل الشيخ غير مخفي وليس لأحد فضله : لكن باعتبار كثرة التصانيف قد يقع منه السهو أو من نساخ كتابه باعتبار الإهمال بخلاف الكليني فإنه صنف الكافي في عشرين سنة والصدوق وسط بينهما فإنه وإن كان كثير التصنيف أيضا لكن تصانيف الشيخ أكثر أو أشكل فإن جمع الأخبار أسهل من تصنيف مثل التبيان والمبسوط والنهاية وغيرها كما لا يخفى ، والظاهر أن الإعادة محمولة على الاستحباب جمعا بين الأخبار والأحوط الإعادة سيما في عرفة لأن صلاة الجمعة لما كانت واجبة وإذا وقع منه حدث في الجامع فإن خرج وتوضأ تفوت الصلاة فيكتفي فيه بالتيمم بخلاف عرفة فإنه إما أن يفوت الوقوف المستحب أو صلاة الجماعة المستحبة فالأحوط أن لا يكتفي بالصلاة مع التيمم بل يعيدها . « ومن تيمم وكان معه ماء إلخ » رواه الكليني في الموثق « 2 » وعمل به الأصحاب وظاهره أنه لا يعيد خارج الوقت والأحوط القضاء أيضا .
هامش
( 1 ) التهذيب باب التيمم واحكامه خبر 9 ( 2 ) الكافي باب الوقت الذي يوجب التيمم خبر 10