تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وَلَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَا الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ وَلَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَضَعَا فِيهِ شَيْئاً لِأَنَّ مَا فِيهِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَهُمَا قَادِرَانِ عَلَى وَضْعِ مَا مَعَهُمَا فِي غَيْرِهِ وَإِذَا أَرَادَتِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَصَابَهَا حَيْضٌ فَلْتَتْرُكِ الْغُسْلَ إِلَى أَنْ تَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتِ اغْتَسَلَتْ غُسْلًا وَاحِداً لِلْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ
شرح
طهر ولا جنبا ولا يمس خيطه ولا تعلقه إن الله يقول لا يمسه إلا المطهرون « 1 » من حيث اجتماع المكروهين معه « 2 » والروايتان الأخريان بالنهي عن مس الكتاب يمكن الحكم بصحتهما لصحتهما عن حماد بن عيسى ، وأجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وإن كان أكثر المتأخرين حكموا بضعف الروايات الثلاث ، وعلى الجملة الاحتياط في الدين اجتناب المحدث بالحدث الأكبر والأصغر عن مس الكتاب ، والأحوط الاجتناب عن مس اسم الله تعالى ولو كان على الدراهم ، وكذا اسم الرسول والأئمة صلوات الله عليهم على أن يكون اسمهم عليهم السلام والحق بعض أسماء الأنبياء والأحاديث والتفاسير ولا بأس به استحبابا لتعظيمها . « ولا يجوز للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا مجتازين » كما ورد في الأخبار الحسنة والصحيحة باستثناء المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه لا يجوز دخولهما مطلقا وعليه أكثر الأصحاب ، وقال سلار بالكراهة « ولهما أن يأخذا منه وليس لهما أن يضعا فيه إلخ » للأخبار الصحيحة والظاهر أنه لا دخل للبث في الوضع ، فلو كان الوضع من خارج لكان منهيا عنه لظاهر الأخبار . « وإذا أرادت المرأة إلخ » وردت الأخبار في هذا المعنى بطرق قوية وطريق حسن بالكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام « 3 » وظاهرها وجوب غسل الجنابة
هامش
( 1 ) التهذيب - باب حكم الجنابة والآية في سورة الواقعة - 78 ( 2 ) هما مس الخيط والتعليق . ( 3 ) الكافي - باب المرأة ترى الدم إلخ خبر 1 - 2