تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
يَقْرَأَ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ مَا خَلَا الْعَزَائِمَ الَّتِي يُسْجَدُ فِيهَا وَهِيَ سَجْدَةُ لُقْمَانَ - وَحم السَّجْدَةُ وَالنَّجْمُ - وَسُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَمَنْ كَانَ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَمَسَّ الْوَرَقَ أَوْ يُقَلِّبَ لَهُ الْوَرَقَ غَيْرُهُ وَيَقْرَأَ هُوَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
شرح
البسملة بقصد واحدة منها ونقلوا الإجماع عليه والمراد بسجدة لقمان حم السجدة مجازا للمجاورة . « ومن كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن وجائز له أن يمس الورق إلخ » أما تحريم المس على الجنب فاستدل بها بقوله تعالىلا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 1 » بناء على أن الظاهر أنه صفة للقرآن لأنه تعالى في مقام تعظيم القرآن والنفي المراد به النهي لئلا يلزم الكذب عليه تعالى والمطهر ظاهره المطهر من الحدث أو الأعم منه ومن الخبث فيلزم تحريم المس بناء على أن الظاهر في النهي سيما نهي القرآن الحرمة ، وفيه أن ما ذكر على أنه احتمال إرادة الله لا كلام فيه وأما إنه الظاهر فليس بظاهر لجواز إرجاع الضمير إلى الكتاب المكنون مع أنه أقرب ويلزم من تعظيمه تعظيم القرآن أيضا لكونه فيه ، واحتمال إرادة المعصومين من المطهرين والفهم من المس « 2 » وإن كان لفظ المس ظاهرا في المعنى الأول لأن استعمال المس بمعنى الفهم في العرف الجديد ، والظاهر أنه لم يكن مستعملا في كلام العرب ولا في عرفهم ذلك ، والظاهر أن الآية مجملة لا يمكن الاستدلال بها وإن كان الاحتمال الأول أظهر إذ الظاهر أنه بمحض هذا الظهور وأمثاله لا يمكن الجزم بأنه مراد الله ومع الجزم أيضا لا يمكن الجزم بالحرمة ، لأن استعمال الأمر والنهي في كلام الله في غير الوجوب والحرمة كثير كما لا يخفى ، وروي في النهي عن المس ثلاثة أخبار لو سلم صحتها فلا تدل على الحرمة لكثرة استعمال النهي في الأخبار بمعنى الكراهة سيما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم عليه السلام قال : المصحف لا تمسه على غير
هامش
( 1 ) الواقعة ( 2 ) فيكون المعنى لا يفهم القرآن الا الأئمّة عليهم السلام
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 239 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى