تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شَعْرَةً مِنَ الْجَنَابَةِ لَمْ يَغْسِلْهَا مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي النَّارِ وَمَنْ تَرَكَ الْبَوْلَ عَلَى أَثَرِ الْجَنَابَةِ أَوْشَكَ أَنْ يَتَرَدَّدَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي بَدَنِهِ فَيُورِثَهُ الدَّاءَ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَلْيَفْعَلْ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّ الْغُسْلَ عَلَى مَا ظَهَرَ لَا عَلَى مَا بَطَنَ غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ قَبْلَ الْغُسْلِ لَمْ يَجُزْ لَهُ إِلَّا أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَيَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ فَإِنَّهُ إِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ خِيفَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَرَصِ 178 وَرُوِيَ أَنَّ الْأَكْلَ عَلَى الْجَنَابَةِ يُورِثُ الْفَقْرَ
شرح
« ومن ترك البول إلخ » والاحتياط في البول للفائدة الدنيوية والأخروية « ومن أحب إلخ » ظاهره عدم الاستحباب ويحمل على عدم الوجوب للأخبار الكثيرة بالأمر بهما وأقل مراتبه الاستحباب ويؤيده التعليل بأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن : لكن العبارة التي بعده توهم أن الاستحباب للأكل والشرب فقط ويحمل على تأكده « وقال عبيد الله بن علي الحلبي » طريق الصدوق إليه صحيح بطريقين ولما كان كتابه معروضا على الصادق عليه السلام ومدحه كان أصحاب الحديث يعتبرونه غاية الاعتبار وكان عندهم بمنزلة المسموع منه صلوات الله عليه « سئل أبو عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) حتى يتوضأ » على كراهة نوم الجنب قبل الوضوء ويدل ظاهرا على استحباب وضوء الجنب مع أن الوضوء مستحب للنوم وهنا آكد « وفي حديث آخر إلخ « 1 » » من كلام الصدوق فيما بين حديث عبد الله يعني لا يكره النوم أو تخف الكراهة إذا أراد العود إلى الجماع ويكون فعله عليه السلام لبيان الجواز « وقال عن أبيه عليهما السلام » من كلام الحلبي أن أبا عبد الله عليه السلام نقل عن أبي جعفر عليه السلام « إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ » يفهم منه الكراهة قبل الوضوء فبالمضمضة والاستنشاق مع غسل اليد كما ذكره سابقا تخف الكراهة .
هامش
( 1 ) ذكر الصدوق عن ابن الوليد انه كلما يقع في اخبار عبيد اللّه الحلبيّ ، وفي خبر آخر فهو عن ابن أبي عمير - منه رحمه اللّه .