تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ثُمَّ ضَعْ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ أَكُفٍّ مِنْ مَاءٍ وَمَيِّزِ الشَّعْرَ بِأَنَامِلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ إِلَى أَصْلِ الشَّعْرِ كُلِّهِ وَتَنَاوَلِ الْإِنَاءَ بِيَدِكَ وَصُبَّهُ عَلَى رَأْسِكَ وَبَدَنِكَ مَرَّتَيْنِ وَامْرُرْ يَدَكَ عَلَى بَدَنِكَ كُلِّهِ وَخَلِّلْ أُذُنَيْكَ بِإِصْبَعَيْكَ وَكُلُّ مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ فَقَدْ طَهُرَ فَانْظُرْ أَنْ لَا تَبْقَى شَعْرَةٌ مِنْ رَأْسِكَ وَلِحْيَتِكَ إِلَّا وَيَدْخُلُ الْمَاءُ تَحْتَهَا وَمَنْ تَرَكَ
شرح
( إلى قوله ) فقد طهر » والمراد بالإصابة الجريان كما مر وظاهر كلام الصدوقين بل الكليني أيضا أنهم لا يوجبون تقديم جانب اليمين على اليسار كما هو ظاهر الأخبار فإن الظاهر من الأخبار تقديم الرأس على البدن وأما تقديم اليمين على اليسار في حسنة إبراهيم بن هاشم عن زرارة : قال قلت كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفه مني غمسها في الماء ثمَّ بدأ بفرجه فأنقاه ثمَّ صب على رأسه ثلاث أكف ثمَّ صب على منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه « 1 » والواو لا يدل على الترتيب عند أكثر المحققين ولفظة ( ثمَّ ) تدل على تأخر البدن عن الرأس لا على تقدم الأيمن على الأيسر إلا بالتقدم الذكرى وهو غير دال على ما هو الظاهر عند الإطلاق وإن كان الأحوط التقديم حتى تقديم نصف العورتين على النصف الآخر منهما وقوله عليه السلام ( فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ) يدل على اشتراط الجريان وعدم الإجزاء بدونه كما هو الظاهر من الأخبار والمشهور بين الأصحاب وما يفهم من بعض الأخبار من أجزاء الدهن فالمراد به مع الجريان . « وانظر أن لا تبقى ( إلى قوله ) في النار « 2 » » رواه الشيخ في الصحيح عن أبي - عبد الله عليه السلام من قوله ومن ترك إلخ « 3 » والمراد به مقدار شعرة أو ما تحت شعرة لأن الظاهر أنه لم يقل بوجوب الشعر في الغسل وهذا الخبر يؤكد التخليل حتى ما تحت الأظفار والسرة المطوية وقد تقدم في صحيحة علي بن جعفر أيضا :
هامش
( 1 ) الكافي - باب صفة الغسل إلخ خبر 3 والتهذيب باب حكم الجنابة . ( 2 ) هذه العبارة مع أكثر العبارات السابقة عبارة الفقه الرضوي - منه رحمه اللّه ( 3 ) التهذيب - باب حكم الجنابة خبر حجرين زائدة