قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * ويؤمنوا يذّكّروا دن ظرفا
من خلف لفظ . . . . . . * . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « تؤمنون ، تذكرون » من قوله تعالى :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
( سورة الحاقة آية 41 ) . ومن قوله تعالى :
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( سورة الحاقة آية 42 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دن » والظاء من « ظرفا » واللام من « لفظ » والميم من « من خلف » وهم : « ابن كثير ، ويعقوب ، وهشام ، وابن ذكوان » بخلف عنه « يؤمنون » ، « يذكرون » بياء الغيبة فيهما ، لمناسبة قوله تعالى قبل :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
( آية 37 ) .
وقرأ الباقون « تؤمنون ، تذكرون » بتاء الخطاب فيهما ، وهو الوجه الثاني « لابن ذكوان » وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل :
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ * وَما لا تُبْصِرُونَ
( الآيتان 38 - 39 ) .
وقرأ « حفص ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » بتخفيف ذال « تذكرون » وقرأ الباقون بتشديدها ، والدليل على ذلك قول ابن الجزري :
. . . تذكّرون صحب خفّفا * كلّا . . . . . . . . .
من هذا يتبيّن أن من قرأ بالغيب في « يذكرون » يشدد « الذال » ومن قرأ بالخطاب ، فمنهم من قرأ بالتشديد ، ومنهم من قرأ بالتخفيف .
تمّت سورة الحاقة وللّه الحمد والشكر