المعنى : اختلف القرّاء في
« وَيَتَناجَوْنَ »
من قوله تعالى :
وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
( سورة المجادلة آية 8 ) .
فقرأ المرموز له بالغين من « غدا » والفاء من « فز » وهما : « رويس ، وحمزة » « وينتجون » بنون ساكنة بعد الياء ، وقبل التاء ، وضم الجيم بلا ألف ، على وزن « يفتعون » بحذف اللام ، مثل : « ينتهون » وهو مشتق من « النجوى » وهي :
« السرّ » . وأصله : « ينتجيون » على وزن « يفتعلون » نقلت ضمة الياء لثقلها إلى الجيم ، ثم حذفت الياء لسكونها مع سكون الواو .
وقرأ الباقون « وينتجون » بتاء ، ونون مفتوحتين ، وألف بعد النون ، وفتح الجيم ، وهو مشتق من « التناجي » بمعنى « السرّ » أيضا ، وهو مضارع « تناجى القوم يتناجون » على وزن « يتفاعون » وأصله « يتناجيون » على وزن « يتفاعلون » مثل : « يتضاربون » فلما تحركت الياء ، وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم حذفت الألف لسكونها ، وسكون الواو بعدها ، وبقيت فتحة الجيم لتدل على الألف المحذوفة .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * . . . تنتجوا غث . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« فَلا تَتَناجَوْا »
من قوله تعالى :
فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
( سورة المجادلة آية 9 ) .
فقرأ المرموز له بالغين من « غث » وهو : « رويس » « فلا تنتجوا » مثل :
« تنتهوا » بنون ساكنة بين التاءين ، وضم الجيم بلا ألف ، على وزن « تفتعوا » وهو مشتق من « النجوى » وهي : « السرّ » ويقال في تصريفها ما قيل في « ويتناجون » ( آية 8 ) .
وقرأ الباقون « فلا تتنجوا » بتاءين خفيفتين ، ونون ، وألف ، وجيم مفتوحة ، وتوجيهها كتوجيه « ويتناجون » ( آية 8 ) .