وقرأ الباقون « وتقطّعوا » بضم التاء ، وفتح القاف ، وكسر الطاء مشدّدة ، مضارع « قطّع » مضعف العين ، من « التقطيع » والتضعيف للتكثير .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . أملى اضمم
واكسر حما وحرّك الياء حلا * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في
« وَأَمْلى لَهُمْ »
من قوله تعالى :
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
( سورة محمد آية 25 ) .
فقرأ المرموز له بالحاء من « حلا » وهو : « أبو عمرو » « وأملي » بضم الهمزة ، وكسر اللام ، وفتح الياء ، على البناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره « أنا » والمراد به « اللّه عزّ وجلّ » كما قال تعالى في آية أخرى :
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
( سورة الأعراف آية 183 ) .
ومعنى إملاء اللّه لهم : أنه تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة ، وحينئذ يحسن الوقف على قوله تعالى :
سَوَّلَ لَهُمْ
ثم يبتدئ القارئ بقوله تعالى :
وَأُمْلِي لَهُمْ
ليفرّق بين الفعل المنسوب إلى الشيطان ، وفعل اللّه عز وجل . ويجوز أن يكون نائب الفاعل ضميرا تقديره « هو » يعود على الشيطان ، ومعنى إملاء الشيطان لهم : وسوسته لهم فبعدت آمالهم حتى ماتوا على كفرهم ، وحينئذ لا يجوز الوقف على
« سَوَّلَ لَهُمْ »
بل يجب وصل الكلام بعضه ببعض .
وقرأ « يعقوب » أحد مدلولي « حما » « وأملي » بضم الهمزة ، وكسر اللام ، وتسكين الياء ، مبنيا للفاعل ، وعلى هذه القراءة يتعين أن يكون الفاعل ضميرا مستترا تقديره « أنا » والمراد به « اللّه » سبحانه وتعالى .
وقرأ الباقون « وأملى » بفتح الهمزة ، واللام ، على أنه فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشيطان .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . * أسرار فاكسر صحب . . .