قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * ونحشر النّون وسمّ أتل ظبا
أعداء عن غيرهما . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « يحشر أعداء اللّه » من قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ
( سورة فصّلت آية 19 ) .
فقرأ المرموز له بالألف من « أتل » والظاء من « ظبا » وهما : « نافع ، ويعقوب » « نحشر » بنون العظمة المفتوحة ، وضم الشين ، على البناء للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وهو إخبار من اللّه تعالى عن نفسه ، وهو معطوف على قوله تعالى قبل :
وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا
( آية 18 ) . وقرأ « أعداء » بالنصب ، مفعولا به .
وقرأ الباقون « يحشر » بياء الغيبة المضمومة ، وفتح الشين ، على البناء للمفعول .
وقرءوا « أعداء » بالرّفع ، نائب فاعل .
قال ابن الجزري :
. . . اجمع ثمرت * عمّ علا . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « ثمرت » من قوله تعالى :
وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها
( سورة فصّلت آية 47 ) .
فقرأ مدلول « عمّ » والمرموز له بالعين من « علا » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، وحفص » « ثمرات » بألف بعد الراء ، على الجمع ، وذلك لكثرة الثمرات ، واختلاف أنواعها .
وقرأ الباقون « ثمرت » بغير ألف ، على الإفراد ، لإرادة الجنس ، ودخول « من » على « ثمرة » يدل على الكثرة ، كما تقول : « هل من رجل » فرجل عام للرجال كلهم ، ولست تسأل عن رجل واحد ، فكذلك « من ثمرة » لست تريد ثمرة واحدة بل هو عام في جميع الثمرات ، فاستغني بالواحد عن الجمع .