وقرأ الباقون « إلياسين » بهمزة قطع مكسورة ، وبعدها لام ساكنة موصولة بما بعدها ، وعلى هذه القراءة يكون « إلياسين » كلمة واحدة ، و « إلياسين » جمع منسوب إلى « إلياس » فيكون السلام واقعا على من نسب إلى « إلياس » فقط .
والأصل « إلياسيّ » فجمع المنسوب إلى « إلياس » بالياء والنون لوقوعه مجرورا .
وهذه الياء تحذف كثيرا من النسب في الجمع : المسلّم ، والمكسّر ، ولذلك قالوا :
« الأعجمون ، والنميرون » والواحد : « أعجميّ ، ونميريّ » فحذفت ياء النسب في الجمعين استخفافا لثقل الياء ، وثقل الجمع ، وحينئذ يتضح أن « إلياسين » في قراءة من قرأ بهمزة قطع مكسورة ، إنما هو على النسب ، وحذفت الياء من الجمع .
قال ابن الجزري :
. . . . . . . . . . . . . . . * . . . وصل اصطفى جد خلف ثم
المعنى : اختلف القرّاء في « أصطفى » من قوله تعالى :
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
( سورة الصافات آية 153 ) .
فقرأ المرموز له بالثاء من « ثم » والجيم من « جد خلف » وهما : « أبو جعفر ، وورش بخلف عنه » « اصطفى » بهمزة وصل في الوصل ، وذلك على حذف همزة الاستفهام للعلم بها من المقام ، والابتداء بهمزة مكسورة .
وقرأ الباقون « أصطفى » بهمزة مفتوحة وصلا ووقفا ، على الاستفهام الإنكاري ، وهو الوجه الثاني ل « ورش » .
تمّت سورة الصافات وللّه الحمد والشكر