قال ابن الجزري :
وقال موسى الواو دع دم . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « وقال موسى » من قوله تعالى :
وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ
( سورة القصص آية 37 ) .
فقرأ المرموز له بالدال من « دم » وهو : « ابن كثير » « قال » بحذف الواو ، على الاستئناف ، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل مكة .
وقرأ الباقون « وقال » بإثبات الواو ، عطفا على الجملة التي قبلها وهي قوله تعالى :
قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ
( آية 36 ) . وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف عدا المصحف المكي .
قال « أبو عمرو الداني » ت 444 ه :
« وفي القصص في مصاحف أهل مكة « قال موسى ربي أعلم » بغير واو قبل « قال » وفي سائر المصاحف « وقال » بالواو » ا ه .
قال ابن الجزري :
. . . . . . ساحرا * سحران كوف . . . . . .
المعنى : اختلف القرّاء في « سحران » من قوله تعالى :
قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا
( سورة القصص آية 48 ) .
فقرأ مدلول « كوف » وهم : « عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سحران » بكسر السين ، وإسكان الحاء ، تثنية « سحر » على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي هما سحران ، والضمير عائد إلى الكتابين اللذين جاء بهما نبينا « محمد » ونبيّ اللّه « موسى » عليهما الصلاة والسلام وهما : القرآن الكريم ، والتوراة ، ودلّ على ذلك قوله تعالى قبل :
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى
وقوله تعالى : بعد :
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( آية 49 ) .