والأهوازي ، والهذلي » ومن بعدهم . فمن ذلك الوقت ظهر جمع القراءات في الختمة الواحدة ، واستمر إلى زماننا .
وكان بعض الأئمة يكره ذلك من حيث إنه لم تكن عادة السلف عليه .
ولكن الذي استقرّ عليه العمل هو الأخذ به ، والتقرير عليه ، وتلقيه بالقبول .
وإنما دعاهم إلى ذلك فتور الهمم ، وقصد سرعة الترقي ، والانفراد ، ولم يكن أحد من الشيوخ يسمح به إلا لمن أفرد القراءات ، وأتقن معرفة الطرق والروايات ، وقرأ لكل قارئ ختمة على حدة . ولم يسمح أحد بقراءة قارئ من الأئمة السبعة ، أو العشرة في ختمة واحدة فيما أحسب إلّا في هذه الأعصار المتأخرة « 1 » .
قال ابن الجزري :
وجمعنا نختاره بالوقف * وغيرنا يأخذه بالحرف
بشرطه فليسرع وقفا وابتدأ * ولا يركّب وليجد حسن الأدا
فالماهر الّذي إذا ما وقفا * يبدأ بوجه من عليه وقفا
يعطف أقربا به فأقربا * مختصرا مستوعبا مرتّبا
المعنى : قال ابن الجزري في النشر ما معناه : للشيوخ في كيفية الأخذ بالجمع مذهبان :
أحدهما : الجمع بالحرف : وهو : أن يشرع القارئ في القراءة فإذا مرّ بكلمة فيها خلف أصوليّ ، أو فرشيّ ، أعاد تلك الكلمة بمفردها حتى يستوفي ما فيها من الخلاف ، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف ، واستأنف ما بعدها على الحكم المذكور ، وإلّا وصلها بآخر وجه انتهى عليه حتى ينتهي إلى وقف فيقف .
وإن كان الخلف مما يتعلق بكلمتين كمدّ المنفصل ، والسكت على ذي
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 / 194 - 195 .