وقرأ « هشام » بإظهار « اللام » عند حرفين هما « النون ، والضاد » واختلف عنه في الإظهار ، والإدغام عند الحروف الستة الباقية ، والوجهان صحيحان .
واستثنى أكثر المدغمين عن « هشام » حرف « الرعد » وهو قوله تعالى :
أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
( الآية 16 ) .
قال ابن الجزري : واستثنى جمهور رواة الإدغام عن « هشام » اللام من « هل » في سورة الرعد قوله :
هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ
. هذا هو الذي في الشاطبية ، والتيسير ، والكافي ، والتبصرة ، والهادي ، والهداية ، والتذكرة ، والتلخيص ، والمستنير ، وغاية « أبي العلاء » .
ولم يستثنها « أبو العزّ القلانسي » في كفايته ، ولم يستثنها في الكامل للداجوني ، واستثناها للحلواني .
وروى صاحب التجريد إدغامها من قراءته على « الفارسي » وإظهارها من قراءته على « عبد الباقي » .
ونصّ على الوجهين جميعا عن « الحلواني » فقط صاحب « المبهج » فقال :
واختلف عن الحلواني عن « هشام » فيها ، فروى « الشذائي » إدغامها ، وروى غيره الإظهار ، قال : وبهما قرأت على شيخنا « الشريف » ا ه . ومقتضاه الإدغام للداجوني بلا خلاف واللّه أعلم « 1 » وقال « الحافظ » « أبو عمرو » في جامعه :
وحكى لي « أبو الفتح » عن « عبد اللّه بن الحسين » عن أصحابه ، عن « الحلواني » عن « هشام » « أم هل تستوي » بالإدغام كنظائره في سائر القرآن ، قال : وكذلك نص عليه « الحلواني » في كتابه انتهى . وهو يقتضي صحة الوجهين واللّه أعلم « 2 » .
وقرأ باقي القراء بالإظهار عند الحروف الثمانية وهم : « نافع ، وابن كثير ، وابن ذكوان ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب ، وخلف العاشر » .
تم فصل لم هل وبل . وللّه الحمد والشكر .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 / 7 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 / 8 .