المعنى : لما فرغ الناظم من مذهب « أبي عمرو ، ورويس ، ويعقوب » فيما أدغموه من الإدغام الكبير ، شرع في ذكر أحرف بقيت من الإدغام الكبير .
فأخبر أن المرموز له بالحاء من « حز » والفاء من « فز » وهما : « أبو عمرو ، وحمزة » قرأ بإدغام « التاء » في « الطاء » قولا واحدا وذلك في قوله تعالى :
بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ
( سورة النساء الآية 81 ) . وقرأ الباقون بالإظهار .
تنبيه : اعلم أن إدغام « أبي عمرو » لهذا الحرف يختلف عن إدغامه لما تقدم أول الباب : فهو يدغم هذا الحرف بلا خلاف ، سواء قصر المنفصل ، أو مدّه ، وسواء أبدل الهمز المفرد ، أو حققه .
ثم أخبر أن المرموز له باللام من « لطف » وهو : « هشام » أدغم « النون » في « النون » من قوله تعالى :
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
( سورة الأحقاف الآية 17 ) .
والباقون بالإظهار ، وعلى الإدغام يتعين إشباع المدّ .
والمرموز له بالفاء من « فضله » والظاء من « ظرف » وهما : « حمزة ، ويعقوب » أدغما « النون » في « النون » من قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ
( سورة النمل الآية 36 ) . مع المدّ المشبع ، ولهما إثبات الياء وصلا ووقفا .
وقرأ الباقون بالإظهار .
وقرأ « نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر » بإثبات الياء وصلا فقط .
وقرأ « ابن كثير » بإثبات الياء في الحالين .
وقرأ الباقون بحذف الياء في الحالين .
قال ابن الجزري : تمدّونني في سما .
قال ابن الجزري :
مكّنّ غير المكّ تأمنّا أشم * ورم لكلّهم وبالمحض ثرم
المعنى : قرأ جميع القراء غير « ابن كثير المكي » « مكنّي » من قوله تعالى :