( قلت ) : وكلامه في علم المعاني والبيان يدل على جلالته وتحقيقه وديانته وتوفيقه وقيل إنه مات سنة 474 ه . « 96 » » . وذكره القفطي في إنباه الرواة وقال :
« فارسي الأصل ، جرجانى الدار ، عالم بالنحو والبلاغة . أخذ النحو بجرجان عن الشيخ أبى الحسين محمد بن الحسن بن محمد بن عبد الوارث الفارسي ، نزيل جرجان ، وأكثر عنه ، وقرأ ونظر في تصانيف النحاة والأدباء ، وتصدر بجرجان ، وحثّت اليه الرحال ، وصنف التصانيف الجليلة . وكان رحمه الله - ص ضيق الطعن ، لا يستوفى الكلام على ما يذكره مع قدرته على ذلك .
ولم يزل مقيما بجرجان يفيد الراحلين اليه ، والوافدين عليه إلى أن توفى .
ومن تلاميذه المذكورين الواردين إلى العراق والمتصدرين ببغداد ، علي بن زيد الفصيحى - رحمه الله - وقد تخرج به جماعة كثيرة واستفادوا منه ما استفاده من عبد القاهر .
ولعبد القاهر شعر مدح به نظام الملك الحسن بن إسحاق :
لو جاود الغيث غدا * بالجود منه اجدرا
أقيس عرف عرفه * بالمسك كان اعطرا
ذو شيم لو أنها * في الماء ما تغيرا
وهمة لو انّها * للنجم ما تغوّرا
لو مس عودا يابسا * أورق ثم أثمرا
وله يشكو الزمان وأهله :
أىّ وقت هذا الذي نحن فيه * قد دجا بالقياس والتشبيه
كلما سارت العقول لكي تق * طع تيها توغّلت في تيه
وأشعاره كثيرة في ذم الزمان وأهله . وكان هذا الأمر هو السبب في تقصيره إذا صنف ، إذ لم يجد راحة ممن جمع لهم وألف » .
وذكر ابن العماد الحنبلي في ذرات الذهب ( وفيات سنة 471 ) وقال :
هامش
( 96 ) وقيل إنه توفى سنة 474 ه : انظر مرآة الجنان لليافعي ، وكشف الظنون لحاجى خليفة ، ج 1 ، ص 120 ، 183 ، 454 ، 602 ، 759 .