تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقال ياقوت في معجم الأدباء : « أبو على الفارسي المشهور في العالم اسمه ، المعروف تصنيفه ورسمه ، أوحد زمانه في علم العربية . كان كثير من تلامذته يقول : هو فوق المبرد . وكان أبو طالب العبدي يقول : لم يكن بين أبى على وبين سيبويه ، أحد ابصر بالنحو من أبى على . قرأت بخط سلامة بن عياض النحوي ما صورته : وقفت على نسخه من كتاب الحجة لأبي على الفارسي ، في صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة بالري ، في دار كتبها التي وقفها الصاحب ابن عباد ( رحمه الله ) وعلى ظهرها بخط أبى على ما حكايته هذه : أطال الله بقاء سيدنا الصاحب الجليل ، ادام الله عزه ونصره وتأييده وتمكينه ، كتابي في قراء الأمصار الذين بينت قراءتهم في كتاب أبى بكر أحمد بن موسى ، المعروف بكتاب السبعة ، فما تضمن من اثر وقراءة ولغة ، فهو عن المشايخ الذين اخذت ذلك عنهم وأسندته إليهم ، فمتى أثر « 62 » سيدنا الصاحب الجليل ، ادام الله عزه ونصره وتأييده وتمكينه حكاية شئ منه عنهم ، أو عنى لهذه المكاتبة فعل . وأضاف ياقوت قائلا : أبو محمد القاسم بن أحمد الأندلسي قال : وجدت في مسائل نحوية ، تنسب إلى ابن جنى قال : لم اسمع لأبي على شعرا قط ، إلى أن دخل اليه في بعض الأيام رجل من الشعراء ، فجرى ذكر الشعر ، فقال أبو على : انى لأغبطكم في قول هذا الشعر ، فان خاطري لا يواتينى « 63 » على قوله ، مع تحققى للعلوم التي هن من موارده . فقال له ذلك الرجل : فما قلت قط شيئا منه البتة ؟ فقال : ما اعهد لي شعرا الا ثلاثة ابيات قلتها في الشيب ، وهي قولي :
خضبت الشيب لما كان عيبا * وخضب الشيب أولى ان يعابا ولم اخضب مخافة هجر خل * ولا عيبا خشيت ولا عتابا ولكن المشيب بدا ذميما * فصيرت الخضاب له عقابا »
هامش
( 62 ) أثر : اى نقل ، ومنه حديث مأثور ، اى منقول . ( 63 ) لا يواتينى : لا يطاوعني .
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 190 | قيس آل قيس