تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
واخذ النحو من أعيان علمائه كأبى إسحاق الزجاج إبراهيم بن السرى بن سهل ، 241 - 311 ه ، وأبى بكر بن السراج محمد بن السرى بن سهل ، . . . - 316 ه ، وأبى بكر مبرمان محمد بن علي بن إسماعيل العسكري ، أبو بكر ، المعروف بمبرمان ، . . . - 345 ه ، وأبى بكر الخياط محمد بن أحمد بن منصور ، أبو بكر ابن الخياط ، . . . - 320 ه ، وطوف كثيرا في بلاد الشام . وأقام مدة بطرابلس . ثم قدم حلب سنة 341 ه فخدم سيف الدولة بن حمدان وجرت بينه وبين المتنبي مجالس . ثم انتقل إلى بلاد فارس ، واتصل بعضد الدولة بن بويه بشيراز . فتقدم عنده ، وعلت منزلته . وصنف له كتاب « الايضاح » في النحو ثم كتاب « التكملة » ، حتى كان عضد الدولة يقول : انا غلام أبى على في النحو ، وغلام أبى الحسين الصوفي الرازي في النجوم . ويذكر انه كان مع عضد الدولة يوما في الميدان ، فسأله : بما ذا ينتصب الاسم المستثنى في قولنا : « قام القوم الا زيدا » ؟ فقال أبو على : بفعل مقدر تقديره : « استثنى زيدا » . فقال عضد الدولة : لم قدرت : استثنى زيدا ، فنصبت ؟ هلا قدرت : امتنع زيد ، فرفعت ! فقال أبو على : هذا الذي ذكرته جواب ميدانى . ثم إنه لما رجع إلى منزله ، وضع في ذلك كلاما حسنا ضمنه كتاب « الايضاح » ، وحمله إلى عضد الدولة ، وخلاصته انه انتصب بالفعل المتقدم بتقوية الا التي أحدثت فيه معنى الاستثناء . قالوا : ولما صنف أبو على « كتاب الايضاح » ، وحمله إلى عضد الدولة ، استقصره عضد الدولة ، وقال له : ما زدت على ما اعرف شيئا ، وانما يصلح هذا للصبيان . فمضى أبو على ، وصنف « التكملة » ، وحملها اليه . فلما وقف عليها عضد الدولة ، قال : غضب الشيخ وجاء بما لا نفهمه نحن ، ولا هو . ولما قصد عضد الدولة الخروج لقتال ابن عمه عز الدولة بختيار ابن معز الدولة ، دخل عليه أبو على الفارسي ، فقال له عضد الدولة : ما رأيك في صحبتنا ؟ فقال له : انا من رجال الدعاء لا من رجال اللقاء . وعاد أبو على إلى بغداد ، فأقام بها حتى وفاته سنة 377 ه ، عن نحو تسعين سنة . ودفن بالمقبرة الشونيزية . وتتلمذ عليه عدد من كبار علماء النحو واللغة ، أمثال : ابن جنى أبو الفتح ، عثمان بن جنى الموصلي ، . . . - 392 ه وعلي بن عيسى الربعي أبو الحسن ، 328 - 420 ه » .