ذلك ، عن الإمام مالك ومجاهد وابن عباس ، ثم قال :
« ومسائل نافع له عن مواضع من القرآن ، واستشهاد ابن عباس في كل جواب ببيت ، ذكرها الأنباري في كتاب ( الوقف والابتداء ) بإسناده ، وقال : « فيه دلالة على بطلان قول من أنكر على النحويين احتجاجهم على القرآن بالشعر وأنهم جعلوا الشعر أصلا للقرآن ، وليس كذلك . . . » « 1 »
ونقل احتجاج ابن الأنباري للشعر وتفسير القرآن الكريم به ، وبعده :
« وهذا الباب عظيم الخطر ، ومن هنا تهيب كثير من السلف تفسير القرآن وتركوا القول فيه حذرا أن يزلوا فيذهبوا عن المراد ، وإن كانوا علماء باللسان فقهاء في الدين . وكان الأصمعي ، وهو إمام اللغة ، لا يفسر شيئا من غريب القرآن ، وحكى عنه أنه سئل عن قوله تعالى : ( شغفها حبا ) فسكت وقال : هذا في القرآن ، ثم ذكر قولا لبعض العرب في جارية لقوم أرادوا بيعها : أتبيعونها وهي لكم شغاف ؟ ولم يزد على هذا . ولهذا حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على تعلم إعراب القرآن وطلب معاني العربية » وذكر تحرج أبى بكر وعمر ، رضى اللّه عنهما من تفسير كلمة الأبّ في قوله تعالى :
( وفاكهة وأبا ) قال : « وما ذاك بجهل منهما معنى الأب ، وإنما يحتمل واللّه أعلم ، أن يكون من الألفاظ المشتركة في لغتهما أو في لغات فخشيا إن فسراه بمعنى من معانيه أن يكون المراد غيره . ولهذا اختلف المفسرون في معنى الأبّ على سبعة أقوال . . . »
وذكرها « 1 » .
ولم ينقل الزركشي في هذا السياق مسائل مما في كتاب ( الوقف والابتداء ) وإن أورد عددا منها في المسرد الخاص بغريب القرآن .
* * * « الجلال السيوطي - 911 ه - هو الذي جاء بأكبر مجموعة منها في كتابه
هامش
( 1 ) الزركشي : ( البرهان ) 1 / 295 - 296 ، مقابلا على ( إيضاح الوقف والابتداء ) .