والرابعة في آية الانشقاق .
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً
- 11 وهذا هو كل ما في القرآن من المادة .
تأويلها في المسألة باللعنة والحبس عن الخير ، أسنده الطبري عن ابن عباس .
ونقل « الراغب » في ( المفردات ) في معنى الكلمة بآية الإسراء : « قال ابن عباس رضى اللّه عنه : يعنى ناقص العقل ، ونقصان العقل أعظم هلك » وهو ما أسنده الطبري عن ابن زيد وأسند معه عن مجاهد وقتادة : هالكا . والتفسير على القولين ، تقريب لا يفوتنا معه ما في « الثبور » من حس الهلاك الذي لا ينفك ولا يتراخى .
وهو ما لم يفت « الراغب » في تفسير الثبور بالهلاك والفساد المثابر على الإتيان . وفي ( الأساس ) : ثابر على الأمر مثابرة . وثبره اللّه أهلكه هلاكا دائما لا ينتعش منه .
ومن ثم يدعو أهل النار ثبورا .
* * *
12 - فَأَجاءَهَا
:
وسأله عن معنى قوله تعالى :
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ
فقال ابن عباس : ألجأها . واستشهد بقول حسان بن ثابت :
إذ شددنا شدّة صادقة * فأجأناكم إلى سفح الجبل « 1 »
( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية مريم 23 :
فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا * فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا
« 2 » .
هامش
( 1 ) من لامية حسان ، ردا على لامية ابن الزبعرى في يوم أحد . انظرها في ديوانه ( 302 ) وفي ( السيرة الهشامية : 3 / 144 ) وفي تهذيب اللغة :وشددنا شدة صادقة * فأجاءتكم إلى سفح الجبل( 2 ) « نسيا » بفتح النون ، قراءة حفص وحمزة الزيات . وقرأ الباقون « نسيا » بكسرها ( التيسير 148 )