تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج موسم عبادي وملتقى سياسي — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ * أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) .
« 1 » وليس من قبيل الصدفة - حاشا القرآن عن ذلك - أن تنتظم الآيات بهذا الشكل دون أن يكون بينها ارتباط . إنّ وحدة السياق وتوارد هذه الآيات بهذا النحو يشعر بوجود صلة قويّة بين الحجّ والعمل السياسي ولا نريد القول بأن يتحوّل الحجّ إلى ساحة قتال ، ولكن أقلّ ما يوحي به السياق هو أن يكون الحجّ مرحلة للإعداد للمواجهة . إنّ أقلّ ما يمكن استفادته من هذا النظم والسياق الذي جمع بين آيات الحجّ والجهاد ، ومقاومة الظلم والنصر
هامش
( 1 ) . الحج : 38 - 40 .
الحج موسم عبادي وملتقى سياسي — صفحة 46 | الشيخ جعفر السبحاني