صلاة وزكاة وحجّ ، إنّها تشمل كلّ عمل ترتقي به الحياةويسعد به الناس .
ولهذا قال النبيّ الأكرم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لأبي ذر :
« ليكن لك في كلّ شيء نيّة صالحة حتّى في النوم » . « 1 »
فالحجّ كما نكتشف ذلك من الكتاب والسنّة وسيرة السلف وأقوال العلماء المحقّقين لا يتلخّص في كونه موسماً عبادياً - بالمفهوم المألوف عند كثيرين - بل هو إلى جانب ذلك مؤتمر سياسيّ عالميّ وملتقى اجتماعيّ عامّ يوفّر للمسلمين القادمين من شتّى أنحاء المعمورة فرصة التعارف والتآلف واللقاء والانتفاع بعضهم ببعض ، ومداولة أُمورهم ، وحلّ مشاكلهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية في جوٍّ من الأمن والقداسة والصفاء والمحبّة .
وهذا هو ما نبتغي استعراضه والتدليل عليه في هذه الصفحات القلائل مع الاعتراف بأنّ هذه المسألة ودراسة
هامش
( 1 ) . مدينة البلاغة في خطب النبيّ وكتبه ومواعظه : 1 / 469 .