الإسلامية كالصلاة والصيام والزكاة والجهاد وغيرها الّتي لا تشتمل على الأُمور التعبّدية فقط ، بل تنطوي على أهداف اجتماعية وآثار سياسية في حياة المسلمين ، أفراداً وشعوباً .
وهو أمر يؤيّده العقل السليم ويؤكّده المنطق المستقيم .
إنّ الإسلام دين شامل أيأنّه نظام عباديّ وسياسيّ واقتصاديّ واجتماعيّ ، وأنّه على العكس من اليهودية والنصرانية الحاضرة والمبادئ البشرية الوضعية ، ليس إلّا مجموعة متناسقة من المعتقدات والقوانين والأخلاق في شتّى حقول الحياة ، بل وكلّ جزء من هذا الدين هو الآخر خليط مدروس ، ومزيج محسوب من الأبعاد المختلفة ، وتركيب متوازن من الفرد والجماعة ، والعبادة والسياسة والاقتصاد والصحة ، والدنيا والآخرة .
بل العبادة في منطق هذا الدين يتسع نطاقها حتّى تشمل الحياة كلّها وتعمّ جميع الأعمال البشرية إذا كانت لأجل اللَّه ، فلا تقتصر على الشعائر التعبّدية المعروفة من
الحج موسم عبادي وملتقى سياسي — صفحة 39
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٩