القطع بوصفه حجّة ، ولكن لا يكفي هذا عزيزي المسلم ؛ لأنَّه في كثيرٍ من الأحيان لا يكون الطَّريق الَّذِي من خلاله حصل القطع مشروعاً ، فلا تعني الحُجِّيَّة الذَّاتية للقطع عدم المؤاخذة على الطَّريق غير المشروع الَّذِي سلكه صاحب القطع . فأمثال القطّاع وغير السَّوي في قطعه من ناحية الطَّريق في حكم الجاهل الذي يجب عليه أن يحتاط لنفسه بالرجوع إلى العالم متى لم يكن في ذلك حرج ؛ لأنَّ أمثال هؤلاء قد يحصل لهم القطع عن طريق الأطروحة ونقيضها سواء بسواء .
غير أنَّه لا بأس بالحديث عن أنَّ القطع المعتبر في المقام قد قال به الفقهاء والأصوليين لجهةِ تناسب مع التَّسهيل ورفع الحرج ؛ حيث كان مجال الفقه هو الظَنون المعتبرة التي تحتل المساحة الكُبرى في مجمل الأحكام بعد الانسداد .
مشكلة التقريب وأزمة المقاربات — صفحة 22
مساهمون: ادريس هاني
ص٢٢