كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
« 1 » ، وكذا قوله :
« أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 2 » .
إن القول بالتعددية أو الإيمان بالوحدوية يرجع - في نظرنا - إلى ما عزوناه من أسباب في انقسام المسلمين بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأهمها انقسامهم إلى نهجين رئيسيَّين :
1 - نهج التعبّد المحض / الوحدويّة .
2 - نهج الاجتهاد والرأي / التعدّديّة .
وقد فصّلنا الحديث عن هذين النهجين في دراستنا لأسباب منع تدوين الحديث ، موضحين فيه جذور الرأي والاجتهاد عند العرب قبل الإسلام ، وتصوّراتهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكيفية تعاملهم معه كأ نّه شخص عادي يخطئُ ويصيب ، ويقول في الغضب ما لا يقوله في الرضا ، بل وحسب فهم بعضهم ، ما هو إلّاسلطانٌ جاهد فانتصر ، وإنّ تعاليمه ما هي إلّا مقرّرات أصدرها من عند نفسه ولم يُنزل اللَّه سبحانه فيها شيئاً .
والإسلام - ولكي يوحّد الأُمة - جاء بشهادة ( أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ
هامش
( 1 ) النساء : 82
( 2 ) الأنعام : 153