وأفعالهم - على ما فيها من تضارب ظاهر - إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله !
أفيكون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد قالها جميعاً ، أو فعلها جميعاً ، وصحّ عنه النقلان - أو النقول كلّها - كما يقولون ؟ ! أم أنّ فعله كان واحداً في كلّ هذه الحالات ؟ !
وإذا كان ذلك كذلك ، فمن أين جاء الاختلاف الذي يعسر دفعه وإنكاره ؟ ! أترانا مكلّفين في شريعة اللَّه أن نقف على الرأي الواحد ، أم أنّا قد أُمرنا بالاختلاف ؟ ! بل بمَ يمكن تفسير ظاهرة اختلاف النقل عن الصحابي الواحد ؟ !
ولِمَ ظهرت رؤيتان في الشريعة ، إحداهما تدعو إلى التعددية ، والأُخرى تنادي بالوحدوية ؟ !
فلو كانت التعدديّة هي مطلوب الشارع ، فلِمَ حصر النبي صلى الله عليه وآله الفرقة الناجية من أُمته بواحدة من الثلاث والسبعين وقال في الباقي أنّها في النار ؟ ! !
ألم يُلزَمْ على التفسير السابق القول : الجميع ناجية وواحدة في النار ؟ ! ! بل لا يبقى مجال لافتراض حتى فرقة واحدة في النار ! ! !
وإذا كانت الوحدوية هي مطلوب الشارع ، فلِمَ تصحَّح التعددية وتلتزم ؟ ! وهل يصح ما قيل في اختلاف الأمة باعتباره رحمة ؟ وما معنى تأكيده سبحانه على وحدة الكلمة إِذَن ؟ !
ولو كانت الفُرقة هي مطلوب الشارع ، فماذا يعني قوله تعالى :
« وَلَوْ