ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال : يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وبالصلاة والصوم والحج والزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله ؟
فقال رسول الله : والذي لا إله إلّا هو أنّ هذا من الله . فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
الآية « 1 » .
2 - وروى أبو بكر النقاش الموصلي البغدادي المتوفى 351 هجرية ، في تفسيره ( شفاء الصدور ) حديث أبي عبيد المذكور إلّا أنّ فيه مكان جابر بن النضر : الحرث بن النعمان الفهري كما في رواية الثعلبي التالية وأحسبه تصحيحاً منه « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع الحديث السابق
( 2 ) انظر الحديث التالي .