علم إلّا وقد أحصاه الله فيّ ونقلته إليه ، فلا تضلوا عنه ، ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحقّ ويعمل به ، لن يتوب الله على أحد أنكره ولن يغفر له ، حتماً على الله أن يفعل ذلك ، أن يعذبه عذاباً نكراً أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل ، عن الله ، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد .
إفهموا محكم القرآن ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسّر ذلك لكم إلّا من أنا آخذ بيده ، وشائل بعضده ، ومعلمكم : إنّ من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وموالاته من الله عز وجل أنزلها عليّ .
ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلّى الله عليه وسلّم وقال : معاشر الناس ، هذا أخي ، ووصيّي ، وواعي علمي ، وخليفتي على من آمن بيّ ، وعليّ تفسير كتاب ربّي .
وفي رواية : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، وأغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت
للحقيقة أقول — صفحة 24
مساهمون: محمد بن عبد الله الناصر
ص٢٤